الشيخ السبحاني
467
المختار في أحكام الخيار
وعلى هذا فالروايات وردت لردّ فتوى العامّة القائلة بالجواز وقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت على أنّ الحلف على العتاق والطلاق وصدقة الأموال باطل « 1 » . 5 - ويقرب من هذا القسم : رواية حمادة أخت أبي عبيدة الحذّاء قالت : « سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل تزوّج امرأة وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ورضيت أنّ ذلك مهرها ، قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : هذا شرط فاسد لا يكون النكاح إلّا على درهم أو درهمين « 2 » . دلّت الرواية على أنّ فساد الشرط إنّما هو لأجل أنّه جعل نفس ترك التزوّج مهرا وأنّه لا يصلح له ولو كان نفس الشرط ، فاسدا ، لكان نسبة الفساد إليه أولى ، لأنّ التعليل بالذاتي أولى من التعليل بالعرضي . وعلى ضوء هذه الروايات الثلاث ، إنّ اشتراطهما صحيح بشرط أن لا يترتّب عليه أمر فاسد ، كتحقّق الطلاق بلا شروطه أو صحّة النكاح بلا مهر أبدا . 6 - ومثله رواية زرارة : إنّ ضريسا كانت تحته بنت حمران ، فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى أبدا في حياتها ولا بعد موتها ، على أن جعلت له هي أن لا تتزوّج بعده أبدا وجعلا عليهما من الهدي والحج والبدن وكل مال لهما في المساكين إن لم يف كل واحد منهما لصاحبه ، ثمّ إنّه أتى أبا عبد اللّه فذكر ذلك له ، فقال : إنّ لابنة حمران لحقا ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحقّ ، اذهب
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 16 ، الباب 14 من أبواب كتاب الأيمان لاحظ روايات الباب . ( 2 ) - المصدر نفسه : ج 15 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 1 .